الشيخ الطوسي
276
التبيان في تفسير القرآن
أي ضعف نطفة الوالد إلى ضعف نطفة الام . وقيل : هو ما يلحقها بحملها إياه مرة بعد مرة من الضعف . وقيل : بل المعنى شدة الجهد ، قال زهير : فان يقولوا بجعل واهن خلق * لو كان قومك في أسبابه هلكوا ( 1 ) وقال ابن عباس " وهن على وهن " أي شدة على شدة . وقيل : ضعف الولد حالا بعد حال ، لأنه كان نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم مولودا . وقوله " وفصاله في عامين " يعني فطامه في انقضاء عامين . وقيل : نزلت في سعد بن أبي وقاص حلفت أمه لا تأكل طعاما حتى تموت أو يرجع سعد ابنها فلما رأته بعد ثلاث لا يرجع عن الاسلام أكلت . ثم قال " أن اشكر لي ولوالديك " أي وصيناه بأن اشكر لي على نعمي ، واشكر والديك أيضا على ما أنعما عليك . ثم قال " إلي المصير " فيه تهديد أي إلي مرجعكم ، فأجازيكم أيها الناس على حسب عملكم . ثم قال " وإن جاهداك " يعني الوالدين أيها الانسان " على أن تشرك بي " معبودا آخر " فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معرفا " أي أحسن اليهما في الدنيا وارفق بهما . ثم قال " واتبع سبيل من أناب إلي " أي رجع إلى طاعتي من النبي والمؤمنين " ثم إلي مرجعكم " أي منقلبكم " فأنبئكم " أي أخبركم " بما كنتم تعملون " في دار الدنيا من الاعمال . وأجازيكم عليها بحسبه ، وقرأ ابن كثير ، إلا ابن فليح " يا بني لا تشرك بالله " بسكون الياء الباقون بتشديدها وكسرها ، إلا حفصا فإنه فتحها على أصله " يا بني أقم
--> ( 1 ) هو زهير بن أبي سلمى . ديوانه ( دار بيروت ) 51 وروايته ( فلن ) بدل ( فان )